المحقق النراقي

30

مستند الشيعة

قال : ( أن يكون له ما يحج به ) إلى أن قال : ( فإن كان يطيق أن يمشي [ بعضا ] ويركب بعضا فليحج ) ( 1 ) . ورواية أبي بصير : قول الله عز وجل : ( ولله على الناس ) الآية ، قال : ( يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ) ، قلت : لا يقدر على المشي ، قال : ( يمشي ويركب ) ، قلت : لا يقدر على ذلك ، قال : ( يخدم القوم ويخرج معهم ) ( 2 ) ، وصحيحة محمد الآتية ( 3 ) . وصرح بعض المتأخرين بالثاني ( 4 ) ، بل نسب إلى الأكثر ، بل نسب غيره إلى الشذوذ ، واستشهد بالاجماعات المتقدمة المحكية . . وبقول صاحب المدارك - بعد ذكر أن اللازم منه ، أي مما سبق ذكره ، عدم اعتبار الراحلة في حق البعيد مطلقا إذا تمكن من المشي من غير مشقة شديدة - : ولا نعلم به قائلا ( 5 ) . وقول صاحب الذخيرة ، بعد نقل الأخبار المتقدمة ، حيث قال : والمسألة لا تخلو من إشكال ، لعدم تصريح بالخلاف بين الأصحاب في اعتبار الزاد والراحلة في الاستطاعة ( 6 ) . انتهى . واستدل على التعميم بالأخبار المذكورة أولا ، المتضمنة لذكر الزاد

--> ( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الإستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 5 ، ما بين المعقوفين أضفناه من المصادر . ( 2 ) التهذيب 5 : 10 / 26 ، الإستبصار 2 : 140 / 457 وفيه : إن لم يكن عنده ما يركب . . . ، الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 11 ح 2 . ( 3 ) في ص : 33 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 337 . ( 5 ) المدارك 7 : 36 . ( 6 ) الذخيرة : 557 .